على مشارف انتهاء العام الدراسي لا يسعني إلا أن أقدم وافر التحية وعظيم الامتنان إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما يوليه حفظه الله من اهتمام بالعلم والتعليم ونشر المعرفة في المملكة الحبيبة، من خلال توجيهاته السديدة للمسؤولين عن التعليم في بلادنا حفظها الله.
وبالنيابة عن مدارس ديوان النهضة الأهلية وبالأصالة عن نفسي أتقدم بخالص الشكر والعرفان لكل مسؤول في بلادنا الكريمة يعني بالتعليم ورفعة هذا الوطن الغالي، وأخص بالذكر معالي وزير التعليم، وكذا باقي المسؤولين في الوزارة ومختلف مناطق الأحساء، لما قدموه ويقدمونه من جهد لا ينكر من أجل دفع العملية التعليمية للأمام.
ولحسن الحظ فإنه بفضل حالة التعاون بين المدارس والوزارة وأمانة الأحساء، فقد كان لهذا التعاون عظيم الأثر كوننا نسير في طريق واحد هو خدمة هذا البلد الذي نتشرف جميعًا بالانتساب إليه في ظل قيادتنا الحكيمة التي لم تألُ جهدًا للرقي بالوطن والمواطن. وبهذه المناسبة يطيب لي تهنئة أبنائي الطلاب وأولياء أمورهم داعيًا اللّٰه أن يوفق وطننا لما يحبه ويرضاه.
نسعى المدرسة إلى أن تكون أنموذجًا واقعيًا لتجويد التعلم بما يضمن جودة المستفيد.
نعمل على أن نقدم خدمات تربوية وتعليمية ومجتمعية ذات تجويد وبقدرات وكفاءات متميزة تسهم في تحقيق رؤية المملكة المستقبلية، من خلال مخرجات ذات جودة.
الصدق والمثابرة والإخلاص والتفاني.
كما تجدر الإشارة إلى بعض من أهداف ورؤية مدارس ديوان النهضة الأهلية وفلسفة إدارتها فيما يخص العملية التعليمية ومخرجاتها، إذ أولينا منذ اليوم الأول لنا أن نقدم خدمة تعليمية مميزة تواكب أحدث ما يقدم في دول العالم المتقدم، بالاعتماد على أحدث نظم التعليم وطرقه واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة. وبينما تميل الأنماط التقليدية في التعليم إلى التركيز على محتوى المقررات الدراسية وما يمكن أن يقدمه المدرس للطلبة، فإن الاتجاهات الحديثة تحولت إلى التركيز على المتعلم (الطالب) ووضعه في محور العملية التعليمية، لهذا كان حرصنا على الاعتماد على برنامج التعلم النشط، والذي يقوم فيه الطالب بدور فعَّال وإيجابي وليس مجرد متلق.
ورغم ما سبق، إضافة إلى حرص مدارس ديوان النهضة الأهلية على تقديم خدمة تعليمية مميزة وراقية، إلا أننا حريصون على أن يقدم ذلك مقابل مصروفات دراسية مناسبة وغير مبالغ فيها، حرصًا منا على عدم تحميل أولياء الأمور مصروفات إضافية، وذلك نظرًا لإيماننا بأن العلم والتعليم لا يخضعان لحسابات السوق والربح والخسارة، بل هي رسالة سامية وتستهدف تخريج أجيال على قدر من العلم يمكِّنها من خدمة الوطن ورفع رايته الخفاقة في كل محفل.
تمكين الإنسان من بلوغ أفضل ما تمكنه منه قدراته، كي يكون مواطنًا صالحًا متوازنًا، واعيًا ومدركًا لما يحيط به، منتميًا لوطنه، ونافعًا لذاته ومجتمعه، ومؤمنًا بالتعاون والعدالة والتسامح واحترام الرأي الآخر، ولكي يكون كذلك لا بد من رعاية قدراته ومواهبه والاهتمام بجوانب شخصيته، العقلية والروحية والوجدانية والجسدية وتربيته على مبادئ الدين الحنيف وتعليمه كيف يتعلم، وتنشئته على مثل الأمة وقيمها، وعلى التفكير العلمي والموضوعية، ومتابعة المعارف والعلوم ذاتيًا، وتطوير نفسه طوال عمره، استجابة للتربية المستديمة واقتصاد المعرفة، من أجل تحقيق ذاته وخدمة مجتمعه.